السيد نعمة الله الجزائري
26
عقود المرجان في تفسير القرآن
شيئين ؛ على الجنسيّة والعدد المخصوص . فإذا أريدت الدلالة على أنّ المعنيّ به منهما والذي يساق إليه الحديث هو العدد ، شفع بما يؤكّده فدلّ به على القصد إليه والعناية به . ألا ترى أنّك لو قلت : إنّما هو إله ، ولم تؤكّده بواحد ، لم يحسن وخيّل أنّك تثبت الإلهيّة لا الوحدانيّة . « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : يعني بذلك : لا تتّخذوا إمامين . إنّما هو إمام واحد . « 2 » [ 52 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 52 ] وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ( 52 ) « وَلَهُ » ملكا وخلقا . « وَلَهُ الدِّينُ واصِباً » ؛ أي : له الطاعة دائمة واجبة على الدوام . أي : إنّه سبحانه يعبد دائما وغيره إنّما يعبد في وقت دون وقت . وقيل : معناه : وله الدين خالصا . « تَتَّقُونَ » ؛ أي : تخافون . « 3 » « واصِباً » . حال عمل فيه الظرف . « 4 » [ 53 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 53 ] وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ ( 53 ) « بِكُمْ » . خطاب عامّ . « 5 » « وَما بِكُمْ » ؛ أي : جميع ما بكم . « الضُّرُّ » ؛ أي : المرض والبلاء . تجأرون » تتضرّعون في كشفه . « 6 » [ 54 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 54 ] ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ( 54 ) « يُشْرِكُونَ » ؛ أي : عادوا إلى الشرك بالعبادة . « 7 » [ 55 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 55 ] لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 55 )
--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 610 . ( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 261 ، ح 36 . ( 3 ) - مجمع البيان 6 / 563 - 564 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 611 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 611 . ( 6 ) - مجمع البيان 6 / 564 . ( 7 ) - مجمع البيان 6 / 564 .